السيد محمد علي العلوي الگرگاني

130

لئالي الأصول

يوجب انحلال العلم الإجمالي بها ، ولكن لم تصل إلينا ، مع أنّ الخبر المفيد للاطمئنان لم يكن في الكثرة بتلك المثابة حتّى يفي بالأحكام الشرعيّة حتّى في الزمان السابق التي كانت قرائن الصدق فيه كثيرة ، فإحراز انحلال العلم‌الإجمالي والحال كذلك مشكلٌ جدّاً كما لا يخفى . وثالثاً : يمكن أن يورد على كلامه من جهة أخرى وهي أنّه إذا انسدّ باب العلم‌والعلمي إلى نفس الأحكام ، ودار الأمر بين العمل بالاحتياط المطلق أو العمل بالظنّ ، فهل الظنّ المتعلّق بنفس الحكم والتكليف أقرب أو الطريق يؤدّي إليه ؟ الظاهر كون الأوّل أقرب ، لأنّه مع إمكان العمل بالظنّ في المسائل الفرعيّة ، يكون ذلك أولى من العمل بالظنّ في المسائل الاصوليّة . كما أنّ ما ذكره الشيخ في إشكاله الثالث من أنّه : ( لابدّ أن يُقدّم الظنّ بالمسائل الاصوليّة على ما هو المتيقّن الاعتبار بالنسبة إلى غيره ، فإن وفّى بالأحكام فبها ، وإلّا أخذ بهذه النسبة لما بعده ، مثل العمل بالخبر الصحيح المتيقّن الصدور بالنسبة إلى الإجماع المنقول المتيقّن إذا لوحظ مع الشهرة ، لا أن يقدّم ما هو المظنون من الطرق مطلقاً . . إلى آخره ) . أمرٌ متينٌ في نفسه ، واعتراض المحقّق النائيني قدس سره من نفي ذلك بالنسبة إلى غير الخبر المفيد للاطمئنان ، وكون الظنّ بالاعتبار في جميعها على السويّة ، لا يخلو عن تأمّل . أقول : نعم ، يمكن دفع هذه المناقشة دفاعاً عن صاحب « الفصول » ، بل لعلّه لا يمنع ذلك ، فيما إذا التزمنا بما قاله من تجويز الرجوع إلى الظنّ بالطرق المنصوبة ، وتقديم ما هو المتيقّن للاعتبار بالنسبة إلى غيرها . ثمّ أورد الشيخ عليه رابعاً : بأنّه بعد تسليم عدم وجود القدر المتيقّن ، فلابدّ